سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي

48

فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق

الفصل الثاني تمهيد في تاريخ الطب العربي وأثره بينما كنت أجمع المعلومات اللازمة والأسانيد لكتابة هذا الفهرس شعرت بالضرورة لتمهيد في تاريخ المهن الصحية في العصر العربي وأثره في تطور علومها في الغرب لإضفاء زيادة من النور والإيضاح على نشوء الصناعة الطبية وتطورها في هذه الحقبة من التاريخ فيكتسب هذا الكتاب بذلك صبغة جديدة ومعنى إضافيا يجعله ، كما أرجو ، أكثر نفعا للقارئ وأقرب منالا في تحقيق الأمل بأن يكون مرجعا مفيدا التفسير نشوء المهن الطبية في العصر الوسيط وكيفية ممارستها وتدريسها وتقدمها . لأنه حين جاء الإسلام في الربع الأول من القرن السابع الميلادي وحقق العرب تحت إمرة الخلفاء الراشدين ( 632 - 661 م ) فتوحات رائعة امتد سلطانهم على أثرها من الجزيرة العربية إلى رقعة واسعة من المعمور في آسيا وإفريقيا . ثم امتد ملكهم زمن الخلفاء الأمويين ( 661 - 750 ) إلى أوروبا وأصبحت دمشق عاصمة الخليفة المزدهرة . وفي سنة ( 711 إلى 714 م ) افتتح العرب شبه الجزيرة الايبرية التي عرفت في هذه الحقبة ببلاد الأندلس حيث شادوا هنالك مدنية زاهرة دامت ما ينوف على سبعة قرون . هذه الفتوحات الرفيعة قارنها اتزان ودراية فاقت في كثير من النواحي التوسعات الحربية التي سبقت ظهور العرب كأمة فاتحة في تاريخ العالم . لأن الجيوش العربية حافظت في تقدمها على مآثر الحضارات السابقة وصانت آثارها ،